المرداوي

152

الإنصاف

فلو استأجره المرتهن عاد اللزوم بمضي المدة ولو سكنه بأجرته بلا إذن فلا رهن نص عليهما ونقل بن منصور إن أكراه بإذن الراهن أو له فإذا رجع صار رهنا والكراء للراهن وقيل إن أعاره للمرتهن لم يزل اللزوم وإلا زال وهي طريقة المصنف في المغنى وقال الزركشي وفي المذهب قول إن أجر المرتهن بإذن الراهن لم يزل اللزوم وإن أجر الراهن بإذن المرتهن زال اللزوم انتهى وقال في الرعاية وقيل إن زادت مدة الإجارة على أجل الدين لم يصح بحال . فائدة لو رهنه شيئا ثم أذن له في الانتفاع به فهل يصير عارية حالة الانتفاع به أم لا قال القاضي في خلافه وابن عقيل في نظرياته والمصنف في المغنى وصاحب التلخيص وغيرهم يصير مضمونا بالانتفاع وذكر بن عقيل احتمالا أنه يصير مضمونا بمجرد القبض إذا قبضه على هذا الشرط . تنبيه محل الخلاف إذا اتفقا على ذلك فإن اختلفا تعطل الرهن على المذهب واختار في الرعاية لا يتعطل ويجبر من أبى منهما الإيجار انتهى قلت الذي يظهر أنه إن امتنع الراهن يتعطل الإيجار وإن امتنع المرتهن لم يتعطل . قوله ( واستدامته شرط في اللزوم ) . هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب يعني حيث قلنا لا يلزم إلا بالقبض وعنه أن استدامته في المتعين ليست بشرط واختاره في الفائق .